۱۳۹۲ شهریور ۲۴, یکشنبه

37= النظام المُحكَم للعدد سبعة في القرآن الكريم

النظام المُحكَم للعدد سبعة في القرآن الكريم

إنه النظام العجيب الذي رتَّب الله عليه آيات كتابه المجيد، وقد جاء متناسباً مع العدد سبعة بطريقة مذهلة.. وهذا النظام يدل على أن القرآن كتاب الله تعالى....

الحمد لله الذي خلق كل شيءٍ فقدَّره تقديراً، وصلى الله على هذا النبيِّ الأميِّ محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أخبرنا عن عجائب هذا القرآن فقال (ولا تنقضي عجائبه  لان  

 سوره: 72 , آیه: 28 واحصي كل شيء عددا )
ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم، واليوم تتجلَّى أمامنا إحدى عجائب كتاب الله: إنه النظام العجيب الذي رتَّب الله عليه آيات وسور وأحرف وكلمات كتابه، وقد جاء هذا النظام متناسباً مع العدد سبعة ومضاعفاته، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلّ على وحدانية الله عز وجل، فهو خالق السماوات السبع وهو منزِّل هذا القرآن.
أول سورة وآخر سورة
إن أول شيء نصادفه في كتاب الله هو سورة الفاتحة، وهي سبع آيات، وقد عَظَّم الله تعالى شأنها فسمَّاها: السبع المثاني، وقال: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) [الحجر:87]. سورة الفاتحة هي أول سورة في القرآن رقمها واحد، أما آخر سورة في القرآن فهي سورة الناس ورقمها 114، والنظام القرآني الذي نحاول تدبره من خلال هذا البحث يعتمد على صفّ هذه الأعداد حسب تسلسلها في كتاب الله، لنجد دائماً مضاعفات للعدد سبعة. فعندما نصفّ رقمي أول سورة وآخر سورة في القرآن، أي: العدد 1 والعدد 114 نجد عدداً جديداً هو 1141، هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة، فالعدد 1141 هو حاصل ضرب سبعة في 163، هذه هي البداية فقط، وسوف نعيش في فقرات هذا البحث مع سلسلة من التوافقات العجيبة للعدد سبعة في القرآن.
أول كلمة وآخر كلمة
أول كلمة في كتاب الله تعالى هي (بسم)، وآخر كلمة في كتاب الله عز وجل هي (الناس)، عندما نبحث عن تكرار هاتين الكلمتين في القرآن كله نجد كلمة (اسم) قد تكررت 22 مرة، أما كلمة (الناس) فنجدها قد تكررت 241 مرة. عندما نصفّ هذين العددين نجد عدداً جديداً هو 24122 هذا العدد من مضاعفات العدد سبعة، فهو يساوي ضرب سبعة في 3446. هذا فيما يتعلق بأول كلمة وآخر كلمة في القرآن، ولكن هل يبقى هذا النظام قائماً ليشمل أول كلمة نزلت وآخر كلمة نزلت من القرآن؟
إن أول كلمة نزلت على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هي: (اقرأ) أما آخر كلمة نزلت من القرآن فهي (لا يظلمون)، وهذا يدل على أن الإسلام هو دين العلم والعدل، ولكننا نجد في ترتيب آيات القرآن كلمة (لا يظلمون) قبل كلمة (اقرأ) وسوف ندرك الحكمة من ذلك.
إن كلمة (يُظلمون) تكررت في القرآن كله 15 مرة، أما كلمة (اقرأ) فقد تكررت في القرآن كله 3 مرات، وبصفّ هذين العددين نجد عدداً جديداً هو 315، إن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً، فهو يساوي سبعة في 45.
ارتباط مُحكَم
وهنا نعيد كتابة هذه الحقيقة العجيبة لأول كلمة وآخر كلمة ترتيباً ونزولاً، لنرى الترابط المذهل الذي يعتمد على العدد سبعة.
- العدد الذي يمثل تكرار أول كلمة وآخر كلمة ترتيباً هو من مضاعفات العدد سبعة، والناتج من عملية القسمة هو عدد صحيح قيمته 3446 كما رأينا.
- العدد الذي يمثل تكرار أول كلمة وآخر كلمة نزولاً هو من مضاعفات الرقم سبعة، وناتج القسمة هو عدد صحيح أيضاً قيمته 45.
الشيء العجيب أن ناتجي القسمة هذين 3446 و 45 يرتبطان ارتباطاً مذهلا يقوم على الرقم سبعة، فعندما نصفّ هذين العددين نجد عدداً جديداً هو 453446، هذا العدد يقبل القسمة على سبعة ثلاث مرات متتالية!! أليس هذا تأكيد من الله عز وجل على أن القرآن كتاب مُحكَم؟ولكن السؤال: هل يوجد نظام لأول كلمة وآخر كلمة في الآية ذاتها؟
أول آية
إننا نجد هذا الانسجام العجيب للعدد سبعة في أول آية من القرآن: (بسم الله الرحمن الرحيم)، فأول كلمة في هذه الآية كما رأينا هي (بسم) تكررت في القرآن كله 22 مرة، وآخر كلمة في هذه الآية هي (الرحيم)، التي نجدها قد تكررت في كل القرآن 115 مرة. من جديد نصفّ هذين العددين لنجد عدداً جديداً هو 11522 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة.
أرقام تميِّز كتاب الله
إن المصحف الذي بين أيدينا يتألف من 114 سورة، ومجموع آياته 6236 آية، والثابت أنه نزل على فترة ثلاث وعشرين سنة. ومع أن هذه الأعداد الثلاثة ليست من مضاعفات العدد سبعة، والذي يراها يظنُّ أنه لا توجد علاقة بينها، ولكن عندما نصفّ هذه الأعداد بطريقة معينة نجدها تقبل القسمة على سبعة بالاتجاهين! وهذا يثبت ارتباط هذه الأعداد برباط مُحكم. ويبقى العدد سبعة هو محور هذا الرباط.
سور القرآن وسنوات الوحي
إن عدد سور القرآن هو 114 سورة نزلت خلال 23 سنة، عندما نصفّ هذين العددين نجد العدد 23114 هذا العدد كيفما قرأناه من اليسار أو من اليمين نجده من مضاعفات العدد سبعة!   فالعدد 23114 هو حاصل ضرب سبعة في 3302، أما عندما نقرأ هذا العدد من اليمين إلى اليسار يصبح 41132 أيضاً من مضاعفات العدد سبعة فهو حاصل ضرب سبعة في 5876.
آيات القرآن وسنوات الوحي
نطبق هذه القاعدة على آيات القرآن وسنوات نزوله فنجد النظام ذاته يتكرر تماماً!   فعدد آيات القرآن هو 6236 آية نزلت خلال 23 سنة، وبصفّ هذين العددين نجد عدداً جديداً هو 236236 هذا العدد من مضاعفات العدد سبعة بالاتجاهين /أي هو ومقلوبه/ أيضاً.
آيات وسور القرآن
والعجيب والمذهل حقاً هو العلاقة بين آيات القرآن وسُوره، فعدد آيات القرآن هو 6236 آية وعدد سور القرآن هو 114 سورة، وبصفّ هذين العددين نجد عدداً جديداً من سبع مراتب هو 1146236 وهو من مضاعفات العدد سبعة بالاتجاهين أيضاً!! إن المذهل أن مجموع أرقام هذا العدد هو: 6+3+2+6+4+1+1=23 بعدد سنوات الوحي! مع ملاحظة أننا نعتمد في صفّ هذه الأعداد الأكبر فالأصغر. إنّ هذه التوافقات العجيبة ما كانت لتحدث هكذا عبثاً، إنما هو الله عزّ وجل الذي نظّم كل شيء في هذا الكون، كذلك نظَّم كل شيء في هذا القرآن أعظم كتاب على الإطلاق.
نظام الأحرف (لأول آية وآخر آية)
لنبدأ بما بدأ الله به كتابه (بسم الله الرحمن الرحيم)، هذه آية عظيمة رتَب الله تعالى أحرفها بنظام يقوم على العدد سبعة. فعندما نُعبِّر عن هذه الآية بعدد حروف كل كلمة فيها نجد عدداً من مضاعفات الرقم سبعة. فكلمة (بسم) حروفها: 3 وكلمة (الله) حروفها: 4 وكلمة (الرحمن): 6 أحرف، وكلمة (الرحيم): 6 أحرف، بصفّ هذه الأعداد بهذا التسلسل نجد العدد 6643 هذا العدد يقبل القسمة على سبعة تماماً، فهو حاصل ضرب سبعة في 949.
نذهب الآن إلى آخر آية من كتاب الله عز وجل لنجد التوافق ذاته يتكرر، آخر آية في القرآن هي (من الجنة والناس), في هذا النظام نتعامل مع أحرف القرآن كما كُتبت، واو العطف تُكتب مستقلة عما قبلها وما بعدها لذلك تُعتبر كلمة عدد حروفها 1، وهذه قاعدة ثابتة في أبحاث الإعجاز الرقمي. عندما نصفّ كل كلمة بالطريقة ذاتها نجد العدد 5152 وهذا العدد من مضاعفات العدد سبعة أيضاً فهو حاصل ضرب سبعة في 736.
إنك لمن المرسلين
إن هذا النظام المُحكم لا يقتصر على أول آية وآخر آية بل يشمل نصوص القرآن العظيم. فعندما يؤكد القرآن على أن الرسول صلى الله عليه وسلم مُرسل من عند الله نجد قول الحق تعالى مخاطباً حبيبه: (إنك لَمن المرسلين) [يس: 3]، هذه الكلمات قد نظمها الله تعالى بشكل يتناسب مع العدد سبعة، فعندما نكتب العدد الذي يعبِّر عن حروف كل كلمة من كلمات هذه الآية مصفوفاً نجد العدد 833، هذا العدد من مضاعفات السبعة مرتين، فهو حاصل ضرب سبعة في سبعة عشر. والعجيب أن عدد حروف هذه الآية هو أربعة عشر حرفاً أي سبعة في اثنان!
وحدانية الله


عندما يؤكد القرآن على وحدانية الخالق عز وجل نجد البيان الإلهي: (الله لا إله إلا هو) [التغابن13]، إن صفّ حروف هذه العبارة يعطي عدداً هو: 23324 إنه عدد من مضاعفات السبعة ثلاث مرات متتالية، فهو يساوي حاصل ضرب سبعة في سبعة في سبعة في 68. والعجيب أيضاً أن مجموع حروف هذه العبارة هو أربعة عشر حرفاً (أي سبعة في اثنان)!

نصر الله
وعندما يخاطب الله عباده المؤمنين نجده يقول: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) [آل عمران: 160]، نجد للعدد سبعة حضوراً في تأكيد وعد الله وصدق كلامه. فالجملة الأولى: (إن ينصركم الله)، صفّ حروفها هو العدد 462 من مضاعفات العدد سبعة (لمرة واحدة)، إن هذه الجملة تعني أن الله تعالى قد ينصركم وقد لا ينصركم، ولكن عندما نأتي لجواب الشرط: (فلا غالب لكم) نجد أن العدد الذي يعبر عن حروف هذه الجملة هو 343 يساوي تماماً سبعة في سبعة في سبعة!!!  وهذا يعني أن الله إن نَصَركم فلن يغلبكم أحد، وجاءت لغة الرقم سبعة بالتأكيد ثلاث مرات (7×7×7) لتزيد اليقين في صدق هذا الوعد من الحقّ عز وجل.
أنزله الذي يعلم السرّ


نتساءل عن سر هذا النظام وكيف جاءت هذه النتائج بتوافق عجيب مع العدد سبعة؟ ولكن الله تعالى يعطينا الجواب بقوله: (قل أنزله الذي يعلم السرَّ في السموت والأرض إنه كان غفوراً رحيماً) [الفرقان: 6]. هذه الآية نجد فيها سراً يعتمد على العدد سبعة، فعندا نصفُّ حروف كل كلمة من كلمات الآية نجد عدداً ضخماً هو: 5533516244452 هذا العدد برغم ضخامته من مضاعفات الرقم سبعة مرتين، والأعجب من ذلك أن عدد حروف هذه الآية هو بالضبط تسعة وأربعون حرفاً (أي سبعة في سبعة)!

الله حفظ كتابه
إن هذه التوافقات تؤكد أن الله هو الذي أنزل القرآن وحفظ كل حرفٍ فيه إلى يوم القيامة: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9]، في هذه الآية نجد نظاماً مُحكماً أيضاً، فعندما نرصف عدد حروف كل كلمة نجد العدد: 62315533 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة. والعجيب أيضاً أن عدد أحرف هذه الآية هو ثمانية وعشرون حرفاً، أي سبعة في أربعة.
رسم فريد
في الآية السابقة نلاحظ أن كلمة (لحافظون) قد كُتبت في القرآن من دون ألف هكذا (لحفظون)، ولولا هذه الطريقة في كتابة كلمات القرآن لما رأينا هذا التوافق المذهل مع العدد سبعة، وكأن الله تعالى قد ألهم رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يكتبوا القرآن بهذا الرسم الفريد ويحفظه لنا لنكتشف هذا النظام المُحكم بعد أربعة عشر قرناً!
توسّع الكون
القرآن مليء بالحقائق العلمية التي كشف عنها العلم الحديث وجاءت مطابقة تماماً للواقع، ومن هذه الحقائق توسع الكون، يقول تعالى:(والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) [الذاريات:47].
وانظر معي إلى دقة البيان الإلهي في كلمة (بنيناها) فجميع الأبحاث الكونية الحديثة تؤكد أن السماء هي بناء مُحكم لا وجود للفراغ فيه! وانظر معي إلى كلمة (لموسعون) جاءت بصيغة الاستمرار، ويؤكد العلم الحديث أن الكون توسّع في الماضي ولا يزال يتوسع باستمرار.
إن هذه الدقة اللغوية والعلمية لا يمكن أن تأتي عن طريق المصادفة. لذلك فقد أكّد الله تعالى هذه الحقائق ببراهين رقمية لتكون الحجة أبلغ. فالآية تحدثت عن بناء السماء وتوسعها، وجاءت حروفها منسجمة بشكل مذهل مع العدد سبعة (الذي يمثل عدد السماوات)، وإلى هذه السلسلة العجيبة من التوافقات مع الرقم سبعة.
- عند صفّ حروف وكلمات هذه الآية:الهمزة لا تُحسب حرفاً فهي لم تُكتب على زمن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، إنما أضيفت فيما بعد، كذلك الشدة وعلامات المد وغيرها, نجد العدد: 7315651 هذا العدد المكون من سبع مراتب يقبل القسمة على7 بالاتجاهين كيفما قرأناه من اليمن أم من اليسار!
- إن عدد كلمات الآية هو سبع كلمات.


- عدد حروف الآية هو ثمانية وعشرون حرفاً (7×4).

وتأمل معي كلمة (بنيناها) التي كُتبت في القرآن من دون ألف (بنينها)، وكلمة (بأيدٍ) التي كُتبت في القرآن بياء ثانية هكذا (بأييد)، لولا هذه الطريقة في كتابة آيات القرآن هل نجد هذه العجائب؟
تبارك وتبرك
سورتان في القرآن بدأتا  بكلمة (تبارك)، ولكن واحدة بألف والثانية من دون ألف، فلماذا؟ سورة الفرقان بدأت بقول الله تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين نذيراً)، وهنا نجد كلمة (تبارك) كُتبت بالألف، وعند صفّ عدد حروف هذه الآية نجد عدداً من مضاعفات الرقم سبعة. أما سورة الملك فقد بدأت بقول الله تعالى: (تبرك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير)، وهنا نجد كلمة (تبارك) قد حُذفت منها الألف، ولكن العجيب أن النظام الرقمي مستمر. فعندما نعبِّر عن كل كلمة من كلمات كل آية كما رُسمت في القرآن بعدد حروفها مصفوفاً نجد عدداً من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً. ولو أننا حذفنا الألف من هذه الكلمة أو أضفناها إلى تلك الكلمة لاختل النظام الرقمي بالكامل، فتأمل دقة رسم كلمات هذا القرآن – لو كان من عند البشر هل نجد فيه مثل هذا النظام المحكم؟
القرآن يتحدّى
ولو أُضيفت الألف لهذه الآية أو حُذفت من تلك الآية لانهار هذا البناء القرآني المُعجز، أليست هذه الحقائق دليلاً واضحاً على استحالة الإتيان بمثل القرآن؟ لذلك نجد قول الله تعالى متحدياً الإنس والجن: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً)  [الإسراء: 88]. في هذه الآية نجد نظاماً سباعياً عجيباً، فعندما نعبِّر عن كل كلمة بعدد حرفها نجد عدداً شديد الضخامة يقبل القسمة على سبعة!
إن العدد الذي يمثل حروف هذه الآية مصفوفة هو عدد مكون من 21 مرتبة وهو: 545321552634523415632 هذا العدد الضخم من مضاعفات العدد سبعة! وحتى عندما نجزِّئ الآية لثلاثة مقاطع نجد النظام ذاته يتكرر بصوره مذهله:
 (قل لئن اجتمعت الإنس والجن): العدد الذي يمثل صفّ حروف هذه الآية هو 415632 من مضاعفات الرقم سبعة.
 (على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله): العدد الذي يمثل صفّ حروف هذا المقطع هو: 552634523 من مضاعفات العدد سبعة.
 (ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا): العدد الذي يمثل هذا المقطع هو 545321 من مضاعفات العدد سبعة مرتين!   وهذا للتأكيد على أنهم و لو اجتمعوا فلن يأتوا بمثل القرآن.
الحقائق كثيرة وكثيرة جداً، ولكن دائماً نقتصر على الروائع من عجائب هذا القرآن الذي لا نهاية لأسراره. وصدق الله القائل عن كتابه (إنه لقول فصل) [الطارق: 13]، وانظر معي إلى عدد أحرف كل كلمة من كلمات هذه الآية: 343 إن هذا العدد هو تماماً سبعة في سبعة في سبعة! وهنا نتذكر قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) [البخاري ومسلم].
الله يتجلى في كتابه
دائماً مفتاح أيَّة معجزة نجده في أول آية من كتاب الله وأول سورة منه. وبما أن الله تعالى هو الذي أنزل سورة الفاتحة التي لا تصح الصلاة إلا بها، جعل فيها دلالات واضحة على ذلك، فإننا نلمس لفظ الجلالة (الله) تعالى في هذه السورة بلغة الأرقام. فكلمة (الله) تتركب من ثلاثة حروف هي الألف واللام والهاء. عندما نُخرج من كل كلمة من كلمات (بسم الله الرحمن الرحيم) ما تحويه من هذه الحروف الثلاثة نجد العدد 2240، من مضاعفات الرقم سبعة!  فالعدد 2240 هو حاصل ضرب سبعة في 320.
سورة الفاتحة


الأعجب من ذلك أننا لو طبقنا هذه القاعدة على سورة الفاتحة كاملة، وقُمنا بإخراج ما تحويه كل كلمة من الألف واللام والهاء لتركب لدينا عدد ضخم جداً, هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة! العدد الذي يمثل توزع أحرف لفظ الجلالة في كلمات سورة الفاتحة كاملة هو عدد من 31 مرتبة وهو يساوي: (4202202120223020022012230322240) هذا العدد على ضخامته يقبل القسمة على سبعة تماماً. إن الشيء الأكثر عجباً، أننا لو قمنا بعدّ أحرف الألف واللام والهاء في سورة الفاتحة لوجدنا تسعة وأربعين حرفاً بالضبط أي (7×7)!!!

اسم الله
إن أول مرة ذُكر فيها لفظ الجلالة في القرآن في أول آية منه: (بسم الله الرحمن الرحيم) وآخر مرة ذكر لفظ الجلالة في القرآن في الآية الثانية من سورة الإخلاص: (الله الصمد). والعجيب أن مجموع عدد أحرف هاتين الآيتين هو 28 حرفاً أي 7×4، ومجموع عدد أحرف لفظ الجلالة الألف واللام والهاء في هاتين الآيتين هو 14 حرفاً أي 7×2.
إن التوافق الأغرب للعدد سبعة نجده في عدد السور من الفاتحة إلى الإخلاص ,تأمل عدد أحرف كلمة (الفاتحة) هو سبعة، وعدد أحرف كلمة (الإخلاص) هو سبعة أيضاً. وعدد السور هو 112 سورة من مضاعفات العدد سبعة، وعدد الآيات من (بسم الله الرحمن الرحيم) وحتى آية (الله الصمد) هو بالتمام والكمال 6223 آية، وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة مرتين!!
مَن أصدق من الله؟
إن هذه النتائج المبهرة فعلاً تؤكد صدق كتاب الله القائل: (ومَن أصدق من الله قيلاً) [النساء: 122].  في هذا المقطع القرآني نظام مذهل. فعدد حروف كل كلمة مصفوفاً يشكل عدداً هو: 442421 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة مرتين. حتى عندما نُخرج من كلمة  ما تحويه من أحرف الألف واللام والهاء (الله) نجد العدد 240100 هذا العدد يقبل القسمة على سبعة أربع مرات بعدد أحرف كلمة (الله)!!
في هذا المقطع عدد حروف الألف 3 وعدد حروف اللام 3 وعدد حروف الهاء 1 فيكون لدينا بعد صفّ هذه الأرقام العدد 133 وهو يساوي سبعة في تسعة عشر! بقي شيء مهم وهو أن مجموع أحرف لفظ الجلالة في هذا المقطع هو سبعة أحرف بالضبط! إن هذه الحقائق الثابتة يمكن لأي إنسان أن يراها مباشرة ويتأكد منها مهما كانت لغته، فلغة الرقم هي لغة عالمية لكل البشر، ووجود هذه اللغة في القرآن يعني أنه كتاب عالمي لكل البشر أيضاً.
أسرار الحروف المميزة
طالما تساءل العلماء والباحثون عن معنى (الم) في القرآن، وكانت التفاسير دائماً تنتهي بعبارة: الله أعلم بمراده. وفي هذه الفقرات سوف نعرض توافقات مذهلة لهذه الأحرف مع العدد سبعة، فربما كانت هذه الأحرف هي رموز لنظام عجيب اختص الله به كتابه ليكون دليلاً على أن هذا القرآن هو كتاب الله عز وجل. والمؤمن الذي يحب الله ورسوله وكتابه يسعى دائماً لمعرفة عجائب هذا الكتاب ليزداد يقيناً بالله تعالى، فهو القائل: (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون) [النمل: 93].
آخر آية نزلت
نبدأ هذه المرة من آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفسٍ ما كسبت وهم لا يُظلمون) [البقرة:281].  لقد أمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يضع هذه الآية في سورة البقرة، وكما نعلم سورة البقرة تبدأ ب (الم)، فهل نلمس من هذا جزءاً من سرّ هذه الآية؟ لنبحث عن أحرف (ألف لام ميم) في هذه الآية.
إن عدد أحرف الألف في هذه الآية هو سبعة، عدد أحرف اللام ستة، عدد أحرف الميم خمسة، وتأمل معي هذا التدرج العجيب:  7-6-5.  ولكن الأعجب من ذلك أن صفّ هذه الأرقام الثلاثة يعطي عدداً جديداً هو567 من مضاعفات الرقم سبعة.
 (الم) وأول آية
نأتي الآن إلى أول آية في كتاب الله: (بسم الله الرحمن الرحيم) ففي هذه الآية 3 أحرف ألف و4 أحرف لام و3 أحرف ميم، وبصفّ هذه الأرقام نجد العدد: 343 إن هذا العدد يساوي بالضبط وبالتمام: سبعة × سبعة × سبعة!
 (الم) وأول سورة
ولكن ماذا عن أول سورة في كتاب الله؟ إن الفاتحة تحتوي على نسب محددة من أحرف الألف واللام والميم وهي: 22-22-15 إن هذه الأعداد الثلاثة عند صفِّها بهذا الترتيب تشكل عدداً جديداً هو: الم: 22 22 15 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً. ولكي ندرك أن القرآن كله كتاب مُحكم نذهب إلى السور التي بدأت ب (الم) وعددها ستة.
العجيب في هذه السور أن مجموع آياتها هو عدد من مضاعفات الرقم سبعة: البقرة:286 آية، آل عمران: 200 آية، العنكبوت: 69 آية، الروم: 60 آية، لقمان: 34 آية، السجدة: 30 آية، وإلى هذه السلسلة العجيبة من التوافقات مع الرقم سبعة.
- إن مجموع عدد آيات هذه السور الستة هو 679 آية أي سبعة في 97.


- عندما نصفّ هذه الأعداد الممثلة للآيات نجد عدداً ضخماً هو: 30346069200286

هذا العدد المكون من أربعة عشر رقماً يقبل القسمة على سبعة من دون باقٍ. ومجموع أرقامه المفردة هو بالضبط تسعة وأربعون أي سبعة في سبعة!


- هذه السور الستة تحتل موقعاً محدداً بين السور المميزة التسعة والعشرين.  فترتيب السور المفتتحة ب(الم) بين السور المميزة هو: 1-2-15-16-17-18 بصفّ هذه الأعداد نجد عدداً هو: 1 2 15 16 17 18، العجيب أن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة ثلاث مرات!! سبعة في سبعة في سبعة في 5297847 هذا الناتج النهائي مكون من سبع مراتب ومجموع أرقامه 42 أي 7×6 (بعدد هذه السور!).

العدد سبعة والحروف المميزة
إن الارتباط المذهل مع العدد سبعة لا يقتصر على (الم) بل إن الله تعالى قد جعل حروف اللغة العربية – لغة القرآن- ثمانية وعشرين حرفاً، أي سبعة في أربعة. واختار نصفها أي أربعة عشر حرفاً (7×2) ليجعلها في مقدمة بعض سور كتابه، ولو قمنا بإحصاء هذه الافتتاحيات عدا المكرر منها (أي: الم-الر-حم-...) لوجدناها أربعة عشر (أي 7×2). ولكن نبقى مع سورة الفاتحة والسبع المثاني وهذه العجائب:
عجائب (الر)
- في كتاب الله عز وجل آية عظيمة هي: (ولقد آتيتُك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) [الحجر: 87].  هذه الآية وضعها الله في سورة الحجر التي تبدأ ب (الر): والعجيب أن توزع هذه الأحرف قد جاء بشكل يتوافق مع العدد سبعة.  إن عدد أحرف الألف واللام والراء في هذه الآية هو: 7-4-1 هذه الأرقام عند صفها تعطينا عدداً هو 147 من مضاعفات الرقم سبعة مرتين!
- إن هذه الآية تتحدث عن سورة الفاتحة فهي السبع المثاني، فلو بحثنا في سورة الفاتحة عن أحرف الألف واللام والراء لوجدناها مساوية: 22-22-8 على الترتيب، وهذه الأعداد بدورها تشكل عدداً هو 22282، من مضاعفات الرقم سبعة مرتين أيضاً!
- حتى كلمات هذه الآية ترتبط مع كلمات الفاتحة بشكل مذهل، فعدد كلمات الفاتحة هو 31 كلمة، وعدد كلمات الآية هو 9 كلمات وبصفّ هذين العددين نجد: 931 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة مرتين أيضاً!
أمّ القرآن
يقول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام:(ما أنزل الله في التوراة والإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني) [رواه الترمذي]. سوف ندرك من خلال هذه السلسلة من التوافقات العجيبة مع العدد سبعة بعض أسرار أم القرآن - سورة الفاتحة.
ترتبط هذه السورة العظيمة مع آخر ثلاث سور في القرآن: الإخلاص – الفلق – الناس. ونحن نعلم عظمة هذه السور الثلاث التي كان يكثر من قراءتها صلى الله عليه وسلم.
لكل سورة من هذه السور رقمين مميزين: رقم السورة وعدد آياتها, وهذه الأرقام ثابتة ويقينيَّة ولا خلاف فيها.  إن أرقام آخر ثلاث سور في كتاب الله هي:112-113-114, وعدد آيات كل منها هو:4-5-6, وانظر إلى هذا التدرج المتزايد!  أما سورة الفاتحة فرقمها واحد وعدد آياتها سبع آيات. وإلى هذه العجائب:
عجائب الفاتحة
- رقم سورة الفاتحة 1 وآياتها 7, ورقم سورة الإخلاص 112 وآياتها 4, بصف هذه الأعداد نجد عددا هو: 411271 من مضاعفات الرقم سبعة.
- رقم سورة الفاتحة 1 وآياتها 7, رقم سورة الفلق 113 وآياتها 5, بصف هذه الأعداد نجد عددا هو: 511371 من مضاعفات الرقم سبعة أيضا.
- رقم سورة الفاتحة 1 وآياتها 7 ورقم سورة الناس 114 وآياتها 6, بصف هذه الأرقام نجد العدد 611471 من مضاعفات الرقم سبعة مرتين!
إن هذه الحقائق الثابتة تدل دلالة يقينية على أن سورة الفاتحة هي أمّ القرآن, وارتباطها مع سور القرآن بهذا الشكل المذهل إثبات على أن القرآن هو كتاب الله عز وجَلّ.
ارتباط مذهل
ومن أسرار فاتحة الكتاب ارتباط رقمها مع آياتها وكلماتها بالرقم سبعة، فرقم سورة الفاتحة 1 وعدد آياتها 7 وعدد كلماتها 31 بصفّ هذه الأرقام نجد العدد 3171 من مضاعفات الرقم سبعة.
نظام يستحق التفكّر
إن هذا النظام المذهل يستحق منا التدبر والتفكر ومزيد من الدراسة والاهتمام، فنحن نعيش عصراً رقمياً، قدَّمت لغة الأرقام للعلوم الحديثة خدماتٍ لا تحصى، وعسى أن تكون هذه اللغة الجديدة في كتاب الله عز وجل وسيلة لرؤية عَظَمة هذا القرآن، فهل نزداد إيماناً بمنزِّل القرآن سبحانه وتعالى؟ وتأمل معي قول الله عز وجل: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً)[النساء: 82]، إن هذا البحث هو إثبات مادي على أن القرآن ليس فيه اختلاف أو خلل بل كله كتاب مُحكم.
وأخيراً
ونختم هذا البحث بسؤال: هل يمكن للبشر أن يأتوا بكتابٍ فيه مثل هذه الحقائق المبهرة؟ لذلك يخاطب البارئ عز وجل كل من يدَّعي أن القرآن ليس معجزاً فيقول: (فليأتوا بحديثٍ مثله إن كانوا صادقين) [الطور:34].
ــــــــــــ


34= عجاز العدد 343=7 در 7 در 7

إعجاز العدد 343=7 در 7 در 7 

هذا العدد له سر عجيب في القرآن لا يمكن أن يأتي بالمصادفة العمياء، فهو مكعب العدد سبعة! وسوف نرى جانباً من هذه الأسرار العددية....

بعد دراسة طويلة لآيات القرآن وحروفه ثبُت وجود إعجاز للرقم سبعة يتمثل في عدد الحروف والكلمات. والحقيقة من الأعداد المبهرة التي صادفتني العدد "سبعة مكعب" أي 7 × 7 × 7 وهو العدد 343 وهذا العدد له أسرار في كتاب الله تعالى.
فالآية التي لفتت انتباهي هي قوله تعالى: (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ) [الطارق: 13]. العجيب في حروف هذه الآية أن الله رتبها بطريقة مذهلة، فعندما نكتب عدد حروف كل كلمة بشكل سلسلة رقمية نجد:
إِنَّهُ     لَقَوْلٌ    فَصْلٌ
3      4         3
إن العدد الناتج من حروف هذه الآية هو 343 وهو يساوي 7 × 7 × 7 بالتمام والكمال، وكأن لغة الأرقام تنطق بالحق وتقول فعلاً إن كلام الله هو قول فصل!
هناك عبارة رائعة في القرآن تؤكد أن وعد الله حق، وهي قول الله تعالى: (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا). لقد تكررت هذه العبارة 3 مرات في القرآن في الآيات التالية:
1- (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) [النساء: 122].
2- (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) [يونس: 4].
3- (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [لقمان: 8-9].
لاحظوا يا أحبتي أن العبارة (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) وردت في أثناء الحديث عن أهل الجنة، وذلك في الآيات الثلاثة، فهذا تأكيد من الله أن وعده هو الحق وقد أكد هذه الحقيقة بلغة الأرقام فجاءت حروف الكلمات كما يلي:
وَعْدَ    اللَّهِ   حَقًّا
3      4     3
والعدد 343 = 7 × 7 × 7
إنها لطائف عددية تتجلى في القرآن لتثبت أن هذا الكتاب منزل من لدن حكيم خبير.
الأرقام الواردة في سورة الكهف
إنها سورة عظيمة حدثنا فيها الله تعالى عن فتية فرّوا بدينهم ولجأوا إلى الكهف فجعلهم الله معجزة وأعطاهم كرامة جزاء صبرهم على دينهم وطاعتهم لخالقهم عز وجل. ومن اللطائف العددية في هذه السورة أننا لو قمنا باستخراج الأرقام الواردة فيها نجدها كما في الآيات التالية:


يقول تعالى: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) [الكهف: 22]. في هذه الآية ذكرت الأرقام: 3 – 4 – 5 – 6 – 7 – 8 .



ويقول أيضاً: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) [الكهف: 25] وفي هذه الآية ذكرت الأرقام: 300 – 9 .

ويقول في الآية الأخيرة من السورة: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) [الكهف: 110] وهنا ذكر الرقم واحد.
والآن لو جمعنا هذه الأعداد التي وردت في سورة الكهف نجد النتيجة الرائعة:
3+4+5+6+7+8+300+9+1 = 343 = 7 × 7 × 7
وهذا تأكيد من الله تعالى بلغة الرقم على أن هذه القصة حق من عند الله، ولا يمكن للمصادفة أن تأتي بمثل هذه الأعداد.
البسملة وحروف (الم)
أول آية في القرآن هي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ومن لطائف هذه الآية أن حروف (الم) وهي الحروف المقطعة التي بدأت بها ست سور من القرآن، هذه الحروف تتكرر بصورة عجيبة في البسملة.
فحرف الألف تكرر ثلاث مرات وحرف اللام تكرر أربع مرات وحرف الميم تكرر ثلاث مرات، ويمكن أن نكتب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ا      ل     م
3    4     3
والنتيجة أن 343 = 7 × 7 × 7
قد يقول قائل إن هذه النتائج جاءت بالمصادفة، ونقول إن القرآن لا يمكن أن يكون كله مصادفة، لأن القرآن مليء بالتناسقات السباعية، وقد اخترت لكم شيئاً قليلاً منها بقدر ما تتسع له هذا مقالة، ويمكن للإخوة القراء أن يطالعوا كتاب "إشراقات الرقم سبعة" ليتأكدوا من ذلك.


حقائق رقمية مذهلة في سورة الناس

المعجزة الرقمية هي أهم ما يميز علم الإعجاز في عصرنا هذا، وفيما يلي أربع حقائق رقمية مذهلة تتجلى في سورة الناس وهي آخر سورة في القرآن....

تأتي أهمية هذه السورة من خلال وجودها في نهاية المصحف، فسورة الناس هي آخر سورة من القرآن الكريم، أي هي السورة التي ختم الله بها كتابه، فهل هناك أسرار عددية وراء هذه السورة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: (يا ابن عابس ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: "قل أعوذ برب الفلق" و "قل أعوذ برب الناس") [السلسلة الصحيحة].
وقد روي عن عقبة بن عامر أنه قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته في السفر فقال لي: يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني "قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" [السلسلة الصحيحة].
سورة الناس والرقم سبعة
سوف نعيش مع لطائف إعجازية عددية من هذه السورة الكريمة لندرك عظمة هذه السورة. ولكن لنبدأ بكتابة هذه السورة ونتأملها جيداً:
 (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)
 [سورة الناس: 1-6].
المعجزة تقوم على الرقم سبعة الذي هو رقم أساسي في القرآن (السموات السبع، والأرضين السبع، وأيام الأسبوع سبعة، وعدد طبقات الذرة سبعة، والطواف سبعة أشواط...)، ونحن نرمي إبليس سبع مرات في كل مرة سبع حصيات أي أن المجموع 7 × 7 = 49 وسوف نرى هذا العدد جلياً واضحاً في هذه السورة التي أنزلها الله للاستعاذة من إبليس وشره.



الحقيقة الأولى
هذه السورة تتألف من حروف ولو درسنا تكرار كل حرف (أي كل حرف كم مرة تكرر في السورة) نجد أن حروف كلمة (الناس) هي الأكثر تكراراً... سبحان الله!
فحرف الألف تكرر 18 مرة، وحرف اللام 12 مرة، وحرف النون 9 مرات وحرف السين 10 مرات... العجيب يا أحبتي أن عدد هذه الحروف مجتمعة (حروف كلمة الناس وهي اسم السورة) هو:


18 + 12 + 9 + 10 = 49 = 7 × 7  سبحان الله!

والآن ندرك أهمية العدد 49 ولماذا نرمي الشيطان بهذه الحصيات، فهذه السورة نزلت للاستعاذة من إبليس (الوسواس الخناس) وهي نزلت للناس جميعاً وتكرر عدد حروف كلمة (الناس) 49 مرة، وعدد الحصيات التي نرمي بها إبليس هو 49 مرة... هل هذه مصادفة؟ إذاً لنتأمل الحقيقة التالية.
الحقيقة الثانية
كما رأينا فقد أنزل الله سورة الناس للاستعاذة من شر الشيطان، وهي آخر سورة في القرآن، ولكن لو رجعنا لأول سورة في القرآن وهي سورة الفاتحة نرى علاقة عددية غريبة. فإذا كانت سورة الناس نزلت للاستعاذة من شر إبليس، فإن سورة الفاتحة نزلت لتخبرنا من هو الله تعالى! فهي تبدأ باسم الله وتعدد لنا صفات الرحمة وأنه مالك يوم الدين وتعلمنا كيف نحمده وندعوه ونستعين به.
لنكتب سورة الفاتحة كما كُتبت في القرآن: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة: 1-7].
العجيب يا أحبتي أننا عندما نبحث عن حروف (الله) في سورة الفاتحة نجد أن عددها 49 حرفاً أي 7 × 7 بالتمام والكمال!! فحرف الألف تكرر في سورة الفاتحة 22 مرة وحرف اللام تكرر في سورة الفاتحة 22 مرة وحرف الهاء تكرر 5 مرات والمجموع:


22 + 22 + 5 = 49 = 7 × 7 سبحان الله!

 فهذا "توقيع" من الله تعالى على أنه هو من أنزل هذه السورة العظيمة!
الحقيقة الثالثة
رأينا الإعجاز في الحروف فماذا عن الكلمات وهل يمكن أن نجد معجزة عددية في السورتين؟ إن عدد كلمات أول سورة في القرآن ( الفاتحة) هو 29 كلمة، وعدد كلمات آخر سورة في القرآن (الناس) هو 20 كلمة والمفاجأة أن مجموع الكلمات هو:


29 + 20 = 49 = 7 × 7 سبحان الله!

لاحظوا معي أن البسملة هي آية من سورة الفاتحة وليست آية من سورة الناس، ولذلك نعدها في الفاتحة ولا نعدها في الناس... ولولا ذلك لاختلت هذه الحسابات، فانظر معي إلى دقة هذا الكتاب العظيم، وأنه لو نقصت منه آية أو زادت لاختل هذا البناء الرقمي الرائع!
الحقيقة الرابعة
والآن لنجري هذه المقارنة المنطقية: ماذا يعني أن نجد أول سورة في القرآن تتحدث عن الله ويأتي عدد حروف اسم (الله) فيها 7 × 7 مرة؟ وماذا يعني أن نجد آخر سورة في القرآن وهي سورة الناس تتكرر فيها حروف كلمة (الناس) 7 × 7 مرة؟ ماذا يعني أن تبدأ الرسالة بـ (بسم الله...) وتنتهي بـ (الناس)؟ إنه يعني أن الله تعالى يريد أن يعطينا إشارة خفية إلى أن:
هذا القرآن هو رسالة موجَّهة من الله   ...  إلى  ...   الناس...
فبدأ هذه الرسالة بسورة (وهي سورة الفاتحة وتحدث فيها عن نفسه) وكرر حروف اسمه (الله) 49 مرة... وختم هذه الرسالة بسورة (وهي سورة الناس وعلَّم الناس فيها كيف يستعيذون من شر إبليس) وكرَّر فيها حروف (الناس) 49 مرة... بالله عليكم هل هذه مصادفة، أم تأكيد من الله عز وجل على صدق رسالته للناس جميعاً؟!



حوار هادئ في الإعجاز العددي


أسئلة كثيرة تردنا حول الإعجاز العددي: ما مدى صحة الأرقام الواردة فيه؟ فائدة هذا العلم؟ هل هو مجرد تكلّف وتلفيق؟ كيف نعد الكلمات والحروف؟.... فيما يلي إجابات شافية إن شاء الله....

منذ أن غادرنا رشاد خليفة مقتولاً في مكتبه في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أكثر من عشرين عاماً، والأسئلة حول موضوع الإعجاز العددي مستمرة ولا تكاد تجد من يجيب عنها إجابة شافية. فقد رحل رشاد ولكنه خلَّف وراءه حملاً ثقيلاً، لم يرغب أحد بحمله!
هذا الحمل هو مجموعة ضخمة من الأسئلة، ففي كل يوم تردني تساؤلات حول هذا العلم أي علم الإعجاز العددي، وهل تصح تسميته علماً؟ وهل نحن بحاجة لمثل هذا النوع من العلوم في هذا الوقت بالذات؟ بل هل القرآن بحاجة لهذه الأرقام لإثبات أنه كتاب الله تعالى؟ ولماذا نجد الأرقام التي يقدمها الباحثون في هذا العلم مختلفة عن الأعداد التي نقوم بإحصائها؟
الحقيقة يا إخوتي، هذه أسئلة تحتاج الوقت الطويل للرد عليها بشكل علمي محكم، ولكننا من خلال هذه الصفحات سوف نحاول إعطاء فكرة عن الإعجاز العددي، ولا نرغم أحداً أن يقتنع بهذه الأفكار، بل ينبغي على كل مؤمن يدعي أنه يحب كتاب الله تعالى، أن يدقق ويمحّص ويبحث عن الحقيقة وينظر إلى هذه الحقائق بعين الإنصاف والعدل، ولا يتأثر بما يطرحه بعض العلماء من أن هذا العلم لا أساس له أو لا فائدة منه.
نعم نحن نحترم علماءنا ونجلّهم ونقدرهم فهم الذين اختارهم الله لحمل الأمانة، أمانة الدعوة إلى الله تعالى، فجزاهم الله خير الجزاء، ولكن: ما هي المشكلة إذا اختلفنا في بعض المسائل؟! فكل واحد من المسلمين لديه وجهة نظر، والمهم أن يكون مخلصاً لله في تفكيره وعقيدته، ونبدأ بهذا السؤال:
هل صحيح أن الإعجاز العددي لا فائدة منه؟
يقول بعض علمائنا –وللأسف- إن الإعجاز العددي لا فائدة منه! ولا أدري من أين جاؤوا بهذا الكلام وما هو البرهان العلمي على ذلك!! ومما يؤسف له بالفعل أن معظم العلماء الذين قالوا بعدم فائدة الإعجاز العددي أو أنه يصرف المؤمن عن جوهر القرآن، أو أن الإعجاز العددي بدعة بهائية! أو أن القرآن ليس بحاجة للغة الأرقام.... إنما اعتمدوا بشكل كامل على "انحرافات" وأخطاء رشاد خليفة، فقال أحدهم: "لو كان في هذا العلم فائدة لانتفع به أول من ابتدعه" ويقصد رشاد خليفة.
وأود أن أهمس عبارة أتمنى أن تصل إلى قلوب علمائنا قبل عقولهم: هل أطلعكم الله على كل علوم كتابه؟ كيف علمتم أن القرآن لا يحوي معجزة عددية؟ وهل يجوز لمؤمن يدعي أنه يحب القرآن أن يقرر ما يحتاجه القرآن وما لا يحتاجه؟ وماذا لو ثبُت يقيناً في المستقبل أن القرآن معجز من الناحية العددية، ماذا سيكون مصير هذه الآراء وهذه الدعوات للابتعاد عن الإعجاز العددي؟
إن المنطق العلمي والقرآني يفرض على كل من يدّعي أن الإعجاز العددي لا فائدة منه أن يأتي بالبرهان على صدق ادعائه، يقول تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ). فهل جرَّبتم أسلوب الدعوة بالإعجاز العددي ثم أثبت هذا الأسلوب عدم جدواه؟ ولذلك نقول: ينبغي على علمائنا أن يشجعوا أي فكرة جديدة تتعلق بكتاب الله تعالى، وألا يقفوا موقف المعارض من أي جديد، كذلك أن يطلقوا حرية البحث في عجائب القرآن التي لا تنقضي ومعجزاته التي لا تنتهي.
فالغرب الملحد أطلق حرية البحث في الكون ووصلوا إلى نتائج مبهرة، ويكفي أننا نتبع الغرب في كل شيء تقريباً، ونستورد كل شيء تقريباً من الإبرة وحتى السيارة، وأسوأ ما في الأمر أننا نعتمد في أبحاث الإعجاز العلمي على النتائج التي وصل إليها علماء الغرب أيضاً، أي أننا لنزداد إيماناً بالقرآن نحتاج لجهود الغرب ونظرياته واكتشافاته!!
إن هذه المشكلة يحس بها كل مسلم، وتأتيني مئات الأسئلة ملخصها: إذا كان القرآن قد ذكر كل هذه الحقائق العلمية لماذا لا تكتشفونها أنتم أيها العلماء المسلمون؟ وللأسف لا توجد إجابة عن مثل هذا السؤال سوى أننا قصرنا كثيراً في حق العلم وحق القرآن. والسؤال: هل ننتظر الغرب حتى يكشف لنا البناء العددي في القرآن؟ هل ننتظر الغرب حتى يدرس القرآن ويستخرج عجائبه ومعجزاته؟
أيها الأحبة! أذكر مرة أن أحد الطلاب سأل شيخه عن الحروف المقطعة في أوائل السور مثل (الم) وغيرها، فأجابه الشيخ بأن العلماء القدامى لم يصلوا إلى تفسير وقالوا (الله أعلم بمراده) ونحن ينبغي أن نقف عند هذا الحد لأنهم أعلم منا بكتاب الله!!!
انظروا إلى هذا جواب الشيخ، كم أغلق من عقول كان من الممكن أن تبحث وتستخرج أسرار هذه الحروف، هل تعلمون أيها الأحبة أن الشيخ الذي ينهى الناس عن دراسة الإعجاز العددي ويحذر من عواقبه الخطيرة، هل تعلمون أن مثل هذه الدعوة إنما هي بمثابة دعوة لإغلاق العقول والتوقف عن البحث في كتاب الله تعالى!
إن الحُجّة التي يسوقها بعض العلماء هي أنهم يقولون: لا نريد لأي واحد أن يعبث بتفسير القرآن واستنباط أحكام غير صحيحة لكي لا يكثر المتقوِّلون بغير علم، فيسيئوا للإسلام، والإسلام اليوم لديه أعباء تكفيه!
وإنني لأعجب: ما هي المشكلة إذا استجاب جميع البشر جاهلهم وعالمهم لدعوة القرآن (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ)؟ ما هي المشكلة إذا تدبرنا القرآن كل حسب فهمه وحسب قدرته، وهنا يأتي دور علمائنا في تصحيح الانحرافات والأخطاء بالحكمة، وليس بإبعاد الناس عن كتاب الله! ولذلك فإنني أعتبر أن العالم الذي ينهى الناس عن التفكر في القرآن إنما يصرف الناس عن القرآن، لأن القرآن لم ينزل للعلماء فقط ليتدبروه، بل نزل لكل واحد منا مهما كان مستوى ثقافته أو اختصاصه.
ما هي الفوائد التي نتوقعها من دراسة الإعجاز العددي؟
من أهم الفوائد لدراسة القرآن من الناحية الرقمية دراسة صحيحة طبعاً أن نثبت للمشككين أن كل حرف في القرآن هو من عند الله تعالى، وما أحوجنا في مثل هذا العصر لبراهين تقنع أولئك الذين ينتقدون الإسلام بأن هذا الدين هو دين العلم.
كذلك من الفوائد أن نثبت لأولئك الذين يستخفون بالقرآن ويقولون إنه من تأليف بشر وإنهم قد أتوا بمثله!! أن نثبت لهم استحالة الإتيان بمثل هذا القرآن أو بمثل سورة منه. لأن لغة الأرقام هي لغة الإقناع ليس فيها شك أو ارتياب.
فنحن عندما نقدم هذه الحقائق الرقمية التي تثبت أن حروف القرآن وكلماته منظمة بنظام محكم، ونقول لهم هل تستطيعون أن تأتوا بكتاب تتوافر فيه مثل هذه التناسقات العددية المحكمة؟ عندها سوف يظهر عجزهم، وقد يعيدون حساباتهم، وسوف يعترفون ولو في قرارة أنفسهم أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون كلام بشر.
فائدة أخرى وهي أن نتعمق في أسرار تكرار القصة ذاتها في القرآن في سور متعددة؟ طبعاً هناك نظام رقمي محكم لتكرار القصة القرآنية، لماذا تتكرر آيات محددة مثل (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 13]، تكررت في سورة الرحمن 31 مرة، فلماذا؟ طبعاً هناك نظام عددي محكم لأرقام الآيات. ولماذا تتكرر كلمات محددة في القرآن؟ ولماذا .... كل هذه التساؤلات يجيب عنها الإعجاز العددي لأنه علم يبحث في أسرار تكرار الكلمات والحروف وترتيب السور والآيات.
من الفوائد العظيمة لدراسة الإعجاز العددي أن الحقائق العددية في القرآن غير قابلة للتغيير أو التبديل، على عكس النظريات العلمية المستخدمة في الإعجاز العلمي والتي من الممكن أن تتطور حسب القدرات العلمية والتكنولوجيا المتوافرة في كل عصر، ولذلك فإن الإعجاز العددي أكثر بلاغة وتأثيراً وبخاصة أننا نعيش عصر التكنولوجيا الرقمية.
ومن الفوائد لهذا العلم أنه سهل الترجمة وسهل الفهم من قبل كل البشر، على اختلاف ألسنتهم ومعتقداتهم. أي أن أسلوب الدعوة إلى الله بالإعجاز العددي فيما لو تم توظيفه بشكل محكم سيكون له أكبر الأثر في إقناع غير المسلمين بصدق رسالة الإسلام. وقد جرَّبتُ ذلك مع بعض الملحدين فوجدتُ أن الملحد يرتبك ويندهش كثيراً عندما يُفاجأ بحقيقة رقمية دامغة لا يستطيع الرد عليها أو إنكارها.
انتقادات وردّ
يرى بعض العلماء أن الباحثين في الإعجاز العددي إنما "يلفّقون" أبحاثهم ليوهموا الناس بصدق نتائجهم، وأن هذه الأبحاث ما هي إلا ليّ لأعناق النصوص القرآنية وتحمل ما لا تحتمله من التأويل. ولذلك فإن هذه الأبحاث تفقد مصداقيتها وينبغي الحذر منها، فما هي حقيقة الأمر؟
إخوتي في الله! إنني آسف أشد الأسف عندما أسمع من عالم كبير انتقاداً لأبحاث الإعجاز العددي دون أن يطلع على هذه الأبحاث أو يكلف نفسه البحث في كتاب الله تعالى! فمن أمثلة الإعجاز العددي أن كلمة (شهر) ذكرت في القرآن 12 مرة بعدد أشهر السنة، وكلمة (يوم) ذُكرت في القرآن 365 مرة بعدد أيام السنة.
والانتقاد الذي طالما سمعناه لهذه الحقائق أن هذه الأرقام غير صحيحة وملفَّقة، ويحتجّون على ذلك أنه لم يتم إحصاء جميع كلمات الشهر مثل (شهرين) و(شهور) .... وكذلك لم يتم إحصاء جميع كلمات اليوم مثل (أيام) و(يومكم) .... إذن هناك انتقاء للكلمات ولا وجود لأي معجزة!!
والمشكلة أيها الأحبة أن هؤلاء المنتقدين لم يطلعوا على الأبحاث كاملة بل اقتطعوا جزءاً منها فلم يطلعوا على منهج الباحث وطريقته التي اعتمدها في بحثه. فنحن نقول إن الله تعالى ذكر كلمة (شهر) بصيغة المفرد 12 مرة، وقد جاءت  في القرآن على ثلاث صور:
1- شهر 4 مرات.
2- الشهر 6 مرات.
3- شهراً 2 مرتين.
وكما نرى جميعها كلمات مفردة وغير متعلقة بضمير ما. ولكي نتأكد من صدق هذا العدد نكتب الآيات الـ 12 كما وردت في القرآن:
1- شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ
2- فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
3- الشَّهْرُ الْحَرَامُ
4- بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ
5- يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ
6- وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ
7- وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ


8- إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا



9- وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ



10- وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ



11- وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا



12- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

تأملوا أيها الأحبة كيف ذكر الله تعالى الشهر في كتابه 12 مرة بعدد أشهر السنة! وأكد أن عدد الشهور هو 12 في قوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا)، فهل جاء هذا التوافق بالمصادفة؟ إن الذي يتأمل هذه الآيات يلاحظ أن هناك تناسقات عديدة فيها:
1- نحن نعلم أن أفضل أشهر السنة هو رمضان، وأفضل الليالي هي ليلة القدر، والعجيب أن الله تعالى بدأ أول آية من هذه الآيات بالحديث عن شهر رمضان (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ)، وختم الآيات بالحديث عن ليلة القدر وهي في شهر رمضان (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)، أي أن سلسلة الآيات بدأت بكلمة (شهر) في قوله تعالى في الآية الأولة (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ)، وانتهت بكلمة (شهر) في قوله تعالى في الآية الأخيرة: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) !! فهل جاء هذا التناسق بالمصادفة؟
2- نلاحظ كلمة الشهر وردت على نوعين، الأول أنها وردت معرفة بالألف واللام (الشهر) والثاني أنها وردت من دون ألف ولام هكذا (شهر، شهراً)، ولو تأملنا الآيات جيداً نلاحظ وجود توازن دقيق بين الحالتين، فكلمة (الشهر) معرفة تكررت 6 مرات، وكلمة (شهر، شهراً) بدون تعريف وردت أيضاً 6 مرات، بنفس العدد، فهل جاء هذا التوازن بالمصادفة أيضاً؟
كذلك هناك اعتراض من بعض العلماء على تكرار كلمة (يوم) في القرآن، يقولون لماذا لم تحسبوا كلمة (أيام) وكلمة (يومكم)، ونقول أيها الأحبة، عندما ندرس تكرار أي كلمة نحسبها من دون مشتقاتها، فقد وردت كلمة (يوم) على أشكال متعددة هي (يوم، بيوم، ليوم، يوماً، اليوم، فاليوم، باليوم)، أما كلمة (يومين) مثلاً فهي من مشتقات كلمة (يوم) ولذلك لا نحصيها حسب المنهج المتبع.
وإذا ما اتبعنا هذا المنهج فإننا نرى بأن كلمة (اليوم) تكررت بالضبط 365 مرة بعدد أيام السنة، وبالله عليكم أي مصادفة هذه التي تجعل هذه الكلمة تتكرر بهذا التوافق العجيب؟
مفاجأة أبهرتني!
أحبتي في الله! قبل عشرين عاماً كنتُ أنكر موضوع الإعجاز العددي برمته! ولكن شاء الله أن أطلع على بعض ما كتب وقتها في هذا العلم، وبدأت بمحاولات لإثبات أن الإعجاز العددي غير صحيح! ولكن ماذا كانت النتيجة؟!
لقد وضعتُ لنفسي ضوابط صارمة من أجل ذلك، فكنتُ لا أقبل أي عدد إلا إذا كان واضحاً وضوح الشمس، ولا مجال للشك فيه، ولا يختلف عليه اثنان. وقلتُ إذا وجدتُ معجزة لا يمكن لإنسان أن يدحضها مهما حاول فسأقبل بهذا العلم وأقتنع به، وإلا فسأكون من أشد أعدائه!
وشاء الله تعالى أن أبدأ بآية عظيمة تحدى الله فيها الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، فقد كنتُ أردد هذه الآية كثيراً، وأتأثر بها، وهي قوله تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [الإسراء: 88]. لقد قمتُ بعد كلمات هذه الآية فوجدتها 19 كلمة، ثم قمتُ بعد حروفها فوجدتها 76 حرفاً، والذي لفت انتباهي أن العدد 76 من مضاعفات العدد 19 فهو يساوي:
76 = 19 × 4
وبدأت أفكر هل هذه مصادفة؟ ثم تابعت التدبر، فطرحتُ سؤالاً: كم حرفاً من حروف اللغة في هذه الآية؟ وعندما قمت بالعد وجدتُ أن هذه الآية تتألف من 19 حرفاً بالضبط!!! وهذه الحروف هي: (ق ل ي ا ج ت م ع ن س و ب ث هـ ذ ر ك ض ظ)، وقلتُ سبحان الله، كيف يمكن أن يأتي هذا التوافق العجيب بالمصادفة العمياء؟
ولكن تابعتُ البحث وأصبحتُ أمام ثلاثة أعداد كما يلي:
- عدد كلمات الآية 19 كلمة.
- عدد حروف الآية 76 حرفاً.
- عدد الحروف التي تتألف منها الآية عدا المكرر هو 19 حرفاً.
وقلتُ لماذا اختار الله هذه الأعداد بالذات، وما علاقتها بالقرآن؟ إذ أن الآية تتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن؟ وعندما قمتُ بجمع هذه الأعداد الثلاثة كانت المفاجأة أن المجموع هو عدد سور القرآن؟ أي:



إعجاز عددي مذهل في (لا إله إلا الله)


لنتأمل هذه العبارة الرائعة... إنها (لا إله إلا الله) وكيف رتب الله تعالى حروفها بنظام معجز يعجز البشر عن الإتيان بمثله....

هذه العبارة هي خير ما قاله النبيون، هكذا أخبرنا سيد البشر عليه الصلاة والسلام، فمن كان آخر كلامه من الدنيا (لا إله إلا الله) دخل الجنة ! وهي كلمة التوحيد، وعليها يقوم الإيمان وهي مفتاح الجنة. لذلك فقد رتب الله سبحانه وتعالى حروف هذه العبارة بشكل يدل على وحدانيته، وأنه هو خالق السماوات السبع.
هذه العبارة تتركب من ثلاثة حروف أبجدية هي الألف واللام والهاء، وهنا تتجلى معجزة لغوية، فهل يمكن لإنسان أن يركب عبارة عظيمة وذات معنى كبير من ثلاثة حروف فقط؟ ولكن قد يأتي من لا تقنعه لغة الإعجاز اللغوي، لذلك نجد أن الله تعالى أودع في هذه العبارة إعجازاً رقمياً ليكون برهاناً على صدق هذه الكلمات.
سوف نرى التناسقات العددية المبهرة لحروف هذه العبارة بطريقة صف الأرقام بجانب بعضها، وميزة هذه الطريقة أنها تحافظ على تسلسل الكلمات. إن هذه التناسقات هي دليل مادي على صدق هذه العبارة وصدق ما تحمله من معاني غزيرة.
- لنكتب هذه العبارة لنرى البناء الرقمي الرائع لحروفها، ونكتب تحت كل كلمة عدد أحرفها:

لا    إله     إلا     الله
2    3     3       4
 اگر متراکم کنیم می شود                    2   5   8    12    اگر بر 7 تقسیم کنیم می شود 1836
لا    إله     إلا     الله
2    3     3      4
إن فكرة أبحاث الإعجاز الرقمي الجديدة، تعتمد على قراءة الأرقام كما هي دون جمعها أو تغييرها، فالعدد الذي يمثل حروف (لا إله إلا الله) هو: (2 3 3 4) أربعة آلاف وثلاث مئة واثنان وثلاثون، هذا العدد من مضاعفات الرقم 19 مرتين:
4332 = 19 × 19 × 12
فهو حاصل ضرب 19 في 19 في 12، والعجيب في هذه الأعداد الثلاثة أننا كيفما صففناها نجد عدداً من مضاعفات السبعة وفي أي اتجاه!
1- فالعدد (121919) من مضاعفات السبعة بالاتجاهين، أي إذا قرأنا العدد من اليسار إلى اليمين وجدناه من مضاعفات السبعة، وإذا قرأناه من اليمين إلى اليسار يبقى من مضاعفات الرقم سبعة، لننظر:
121919 =  7 × 17417
919121 = 7 × 131303
2- والعدد (191219) من مضاعفات السبعة بالاتجاهين أيضاً:
191219 = 7 × 27317
912191 = 7 × 130313
3- وأخيراً العدد (191912) من مضاعفات السبعة بالاتجاهين أيضاً:
191912 = 7 × 27416
219191 = 7 × 31313
- وفي هذه العبارة تكرر حرف الألف (5) مرات وحرف اللام (5) مرات، وحرف الهاء (2) مرتين، هذه الأحرف الثلاثة التي تركبت منها (لا إله إلا الله) هي ذاتها في كلمة (الله) عز وجل. وسوف نرى الآن أن تكرار هذه الأحرف في (لا إله إلا الله) قد جاء بنظام يتعلق بلفظ الجلالة (الله)، لنكتب هذه الكلمة العظيمة وتحت كل حرف تكراره في (لا إله إلا الله)، أي: (أ = 5، ل = 5، هـ = 2):
ا    لــــلــــه
5   5      5       2
إن العدد (2555) من مضاعفات السبعة:
2555 = 7 × 365
في هذه النتائج الرقمية رأينا العدد (365) وهذا يشير إلى عدد أيام السنة ! والعدد (19) الذي يربط بين السنة الشمسية والسنة القمرية، والعدد (12) الذي يمثل أشهر السنة. والغريب أن هذه الأعداد الثلاثة عندما نصفها نجد عدداً من سبع مراتب هو:(1219365) هذا العدد من مضاعفات السبعة ثلاث مرات!
365 19 12 = 7 × 7 × 7 × 3555
أما الرقم (7) فهو إشارة لأيام الأسبوع، إذن ارتبط اسم (الله) جل جلاله بـ (لا إله إلا الله) وقد جاء التناسق في حروف هذه العبارة مع عدد أيام الأسبوع 7 ومع عدد أيام 12 الشهر ومع عدد أيام السنة 365، فهي عبارة التوحيد أبد الدهر!


19 + 76 + 19 = 114 عدد سور القرآن الكريم!!!
لقد جعلتني هذه الآية أغير طريقة تفكيري تجاه الإعجاز العددي، وبدأت بالبحث وتراكمت الأمثلة بشكل لم يدع مجالاً للشك بأن هذا الإعجاز موجود ولا يمكن أن ننكره. وأدعوكم يا أحبتي لقراءة هذه الأبحاث التي تُظهر عظمة الإعجاز العددي وبالتالي تُظهر عظمة منزل هذه المعجزات سبحانه وتعالى، فهل نزداد يقيناً وتسليماً لله عز وجل؟
ملاحظة: في هذه الآية نعتبر واو العطف تابعة للكلمة التي بعدها وليست كلمة مستقلة، مع العلم أن هذه الآية فيها معجزة حتى مع عد واو العطف كلمة مستقلة، وهذا من عظمة الإعجاز في القرآن الكريم. انظر كتاب إشراقات الرقم سبعة في القرآن الكريم (في كل آية معجزة).

الإعجاز الرقمي في عدد الصلوات: الأرقام 5 و 7 و 17

نعيش مع بعض اللطائف العددية في العدد 5 عدد الصلوات المفروضة والعدد 17 عدد الركعات المفروضة والعدد 7 وهو العدد المحوري في القرآن....

هكذا أسرار الصلاة لا تنقضي، ففي كل عدد يتعلق بالصلاة هناك معجزة تستحق التفكر، وعدد الصلوات المفروضة 5 وعدد الركعات المفروضة هو 17 وبما أن العدد سبعة هو عدد له أسرار عظيمة وهو محور الإعجاز، فإننا دائماً نجد تناسقات مبهرة مع هذا الرقم.
إذا وضعنا عدد الصلوات مع عدد الركعات يتشكل عدد من مضاعفات السبعة كما يلي:
عدد الصلوات المفروضة   عدد الركعات المفروضة
5                                 17
والعدد 175 هو 7 × 5 × 5 أي هو عدد يرتبط بالرقم سبعة وبالرقم خمسة (عدد الصلوات).
عدد الركعات المفروضة في كل وقت يرتبط مع الرقم سبعة أيضاً، لنتأمل:
الفجر  الظهر العصر المغرب العشاء
2       4     4     3       4
إن العدد 43442 من مضاعفات الرقم سبعة:
43442 = 7 × 6206
ولو بدأنا من صلاة العصر تبقى النتيجة ذاتها:
العصر المغرب العشاء الفجر  الظهر
4       3     4       2     4
والعدد من مضاعفات السبعة مرتين:
42434 = 7 × 7 × 866
وقد بدأنا الترتيب من صلاة الصبح وصلاة العصر لأن الله تعالى أكد على أهمية الصلاة الوسطى فقيل إنها صلاة الفجر، وقيل إنها صلاة العصر، وفي كلتا الحالتين تأتي الأرقام محكمة ومنضبطة مع الرقم سبعة!
القرآن يحوي 114 سورة، والعجيب أننا نجد تناسقاً سباعياً بين عدد الركعات المفروضة وبين عدد سور القرآن، فلو قمنا بصف كلا العددين نجد:
عدد الركعات المفروضة     عدد سور القرآن
17                               114
والعدد الناتج هو 11417 من مضاعفات الرقم سبعة مرتين:
11417 = 7 × 7 × 233
كذلك وبما أن القرآن نزل في 23 سنة فإننا نجد علاقة بين عدد سور القرآن وعدد سنوات نزول القرآن كما يلي:
عدد سور القرآن   عدد سنوات نزول القرآن
114                      23
والعدد 23114 من مضاعفات السبعة:
23114 = 7 × 3302
كذلك نجد ارتباطاً سباعياً بين عدد الركعات المفروضة وعدد سنوات نزول القرآن كما يلي:
عدد الركعات المفروضة    عدد سنوات نزول القرآن
17                                23
والعدد 2317 من مضاعفات الرقم سبعة:
2317 = 7 × 331
 
هناك علاقة أكثر تعقيداً تتجلى في سور القرآن العظيم وترتبط بالعدد 17 والعدد7 بشكل مذهل. فأرقام السور تبدأ من 1 في سورة الفاتحة وتنتهي بالرقم 114 وهي سورة الناس، وقد رأينا من قبل تناسقاً سباعياً بين أول سورة وآخر سورة كما يلي:
رقم أول سورة في القرآن      رقم آخر سورة في القرآن
1                                          114
والعدد 1141 من مضاعفات السبعة:
1141 = 7 × 163
والحقيقة أن العدد 17 له أسرار في القرآن فأول آية رقمها 17 في القرآن هي الآية: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ) [البقرة: 17]. هذه الآية التي رقمها 17 عدد كلماتها 17 أيضاً وقد قمنا بتلوين الكلمات كل كلمة بلون مختلف لتسهيل عملية العد.
لقد تكرر الأمر الإلهي (أقِم الصلاة) خمس مرات بعدد الصلوات المفروضة، وآخر مرة ورد هذا الأمر على لسان سيدنا لقمان عليه السلام عندما قال لابنه وهو يعظه: (يَبُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَوةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [لقمان: 17]. لاحظ عزيزي القارئ أن رقم الآية هو 17 وعدد كلماتها هو 17 أيضاً!!! والعجيب أن عدد حروف هذه الآية كما كُتبت في القرآن هو 17 × 4 حرفاً! هذه الآية تتألف من 17 حرفاً عدا المكرر!
الغريب أخي القارئ أن مجموع عدد كلمات هذه الآية مع عدد حروفها هو: 17 + 68 = 85 وهذا العدد يساوي بالضبط عدد الصلوات المفروضة في عدد الركعات المفروضة:
85 = 5 × 17
ونتذكر أخي القارئ أن هذه الآية موجودة في سورة لقمان وهذه السورة هي السورة رقم 17 في السور التي تبدأ بحروف مقطعة (الم). ولا ننسى أننا نبدأ بعد البسملة بقوله تعالى (الحمد لله رب العلمين) وهذه الآية تتألف من 17 حرفاً، وأخيراً لا نملك إلا أن نقول سبحان الله!
ـــــــــــ




الإعجاز الرقمي في عدد الصلوات: الصلاة الوسطى

لنتأمل هذه اللطائف العددية تتجلى في كلمة (الصلاة) وتكرارها في القرآن الكريم، وكيف تأتي بعدد مرات محدد يتطابق مع عدد الصلوات الخمس، لنقرأ....

يقول تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) [النحل: 89]. هذه آية تؤكد أننا إذا بحثنا عن أي شيء سوف نجده في هذا القرآن، وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله تبارك وتعالى، ولا يمكن أن نجد مثيلاً لها في جميع الكتب التي على وجه الأرض، ولذلك فهذه الميزة من دلائل إعجاز القرآن واستحالة الإتيان بمثله.
نحن نعلم أن الله تعالى فرض الصلوات الخمس، وكل صلاة هي عدة ركعات مجموع الركعات المفروضة في اليوم والليلة هو 17 ركعة، هذا ما بينته لنا السنَّة الشريفة. ولكن هل يمكن أن نجد في كتاب الله تعالى إشارات لطيفة تصدق ما جاء به النبي الأعظم عليه صلوات الله وسلامه؟
بكل بساطة فإن العمل الذي قمتُ به هو أنني بحثت عن الأمر الإلهي بإقامة الصلاة، فوجدت عبارة تتكرر في القرآن وهي أمر بالصلاة، وهي قوله تعالى: (أقِمِ الصلاة)، هل تعلمون كم مرة تكررت هذه العبارة في القرآن كله؟
لقد تكررت عبارة (أقِمِ الصلاة) في القرآن 5 مرات بعدد الصلوات الخمس.
ولكن هناك عبارة أخرى جاءت بصيغة الأمر بإقامة الصلاة ولكن بالجمع، وهي: (أقيموا الصلاة)، ولو بحثنا كم مرة تكرر هذا الأمر الإلهي نجد أن عبارة (أقيموا الصلاة) قد تكررت 12 مرة، وبالنتيجة نجد أن مجموع الأمر الإلهي بإقامة الصلاة قد تكرر في القرآن 5 + 12 أي 17 مرة بعدد الركعات المفروضة!
العجيب أيها الأحبة أن العدد 12 هنا له دلالة فهو يمثل أيضاً عدد الركعات التي سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعهد لمن صلاها ببيت في الجنة! إذن يمكننا القول إن كل شيء قد ذُكر في القرآن، ولكن هذا لا يعني أن نستغني عن السنة المطهرة، لأنها متممة للقرآن، بل إن الحديث الصحيح نعتبره من عند الله تعالى لأن النبي لا ينطق عن الهوى.
والذي يجعلنا مطمئنين لهذا الاستنباط هو أن القرآن يحوي الكثير من الإشارات التي تقوي بعضها بعضاً، فعلى سبيل المثال عندما نبحث عن الكلمة التي تعبر عن الصلوات في القرآن نجد أن كلمة (صلوات) بالجمع قد تكررت خمس مرات بعدد الصلوات الخمس!
لطيفة أخرى
إنها آية عظيمة تأمرنا بالمحافظة على الصلوات وبخاصة الصلاة الوسطى وهي الآية الوحيدة في القرآن التي ذُكرت فيها الصلاة الوسطى ولذلك قمنا باختيارها، يقول عز وجل: (حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ) [البقرة: 238]. طبعاً كتبنا هذه الآية كما كُتبت في القرآن لأننا سنتعامل الآن مع الحروف. ونود أن نشير إلى أننا نتعامل مع الكلمات كما كتبت بالرسم العثماني في المصحف الشريف، فكلمة (حافظوا) كتبت هكذا (حَفِظُوا) وكلمة (الصلوات) كتبت هكذا (الصَّلَوَتِ) وكلمة (الصلاة) كتبت بالواو هكذا (الصَّلَوةِ) وكلمة (قانتين) كتبت هكذا (قَنِتِينَ) جميعها من دون ألف، وفي ذلك حكمة عظيمة وهي أن تبقى الحسابات منضبطة ولذلك أراد الله تعالى أن يكون كتابه بهاذا لرسم الذي نراه.
قبل ذلك لاحظوا هذه التركيبة الرائعة والفريدة، هذه الآية تتألف من ثلاثة مقاطع:
حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَتِ        وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى       وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ
تأملوا معي كيف تتوسط عبارة (وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى) منتصف الكلمات والحروف بالضبط!! فإذا قمنا بعد الكلمات قبلها وبعدها وجدنا قبلها ثلاث كلمات وهي (حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَتِ) وهذه العبارة تتألف من 14 حرفاً، ووجدنا بعدها ثلاث كلمات وهي (وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ) وهذه العبارة تتألف من 14 حرفاً أيضاً. إذن (والصلاة الوسطى) توسطت الآية من حيث عدد الكلمات وعدد الحروف، سبحان الله!

تأملوا معي كيف أن العبارة التي تتحدث عن الصلاة الوسطى تتوسط الآية من حيث عدد الكلمات ومن حيث عدد الحروف، وكيف يأتي مجموع الكلمات والحروف 17 قبلها وبعدها، بعدد الركعات المفروضة.
لاحظوا أيضاً أن أول كلمة في الآية وهي (حَفِظُوا) تتألف من خمسة أحرف بعدد الصلوات الخمس، وآخر كلمة من هذه الآية وهي (قَنِتِينَ) تتألف من خمسة أحرف أيضاً! أي أن الآية بدأت بخمسة أحرف وانتهت بخمسة أحرف (عدد الصلوات) وتوسطت هذه الآية عبارة تتحدث عن الصلاة الوسطى، ومجموع الكلمات والحروف قبلها وبعدها جاء مساوياً 17 عد الركعات المفروضة.
ومن لطائف القرآن أن الصلاة بمشتقاتها ذُكرت في القرآن 99 مرة بعدد أسماء الله الحسنى! إن هذا التطابق بين عدد مرات ذكر الصلاة وعدد أسماء الله الحسنى يدل على أهمية الصلاة، ولذلك ذكرها الله تعالى في كتابه بعدد أسمائه الحسنى!


ظاهرة التعاكس الرقمي در یس  في القرآن

القرآن مليء بالظواهر المدهشة كيف لا وهو كتاب رب العالمين وفي هذه المقالة نعيش مع ظاهرة التعاكس في قراءة أعداد الحروف في القرآن الكريم....

من ميزات القرآن العظيم أننا نجد اتجاهين لقراءة الأرقام من اليسار إلى اليمين وبالعكس وهذه الظاهرة تعتبر من الإعجاز العددي لأن المصادفة لا يمكن أن تأتي بهذا الشكل العجيب. هذه الظاهرة تنتشر في كتاب الله تعالى لتشمل معظم الآيات والسور، ولكن يكفي أن نلجأ إلى نص قرآني كريم من سورة يس لندرك شيئاً من هذه الظاهرة.
ففي سورة يس يقول تعالى (يس * وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [يس: 1-5].
لقد أقسم الله تعالى بهذا القرآن أن رسوله صلى الله عليه وسلم على صراطٍ مستقيم، فقال : (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [يس : 3 – 5]. وهذه الآيات الثلاث نظم الله حروفها بشكل يأتي من مضاعفات الرقم سبعة باتجاهات متعاكسة.


لنرى النظام السباعي العجيب الذي تسير على أساسه أحرف هذه الآيات الثلاث. لنكتب كلمات الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها: 

إنك                  لمن                المرسلين
3                   3                     8
إذا قرأنا العدد كما هو أي 833 فإن هذا العدد يمثل أحرف هذه الآية من مضاعفات الرقم سبعة:
833 = 7 × 119
الآية التالية تأتي حروفها بنظام معاكس للأولى، لنكتب الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها فنجد نظاماً عكسياً:
على              صرط             مستقيم

3                   3                   6
نقرأ العدد 633 بالعكس فنجده 336 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 7 :
336 = 7 × 48
أما الآية الثالثة فقد جاءت حروفها بنظام معاكس لما سبقها، لنكتب عدد حروف كل كلمة ونكتب تحت كل كلمة رقماً يمثل عدد حروف هذه الكلمة:
تنزيل              العزيز                 الرحيم
5                  6                       6
وهنا نجد العدد 665 من مضاعفات الرقم 7:
665 = 7 × 95
و تأملوا معي هذا النظام المذهل و كيفية قراءة الأعداد باتجاهات متعاكسة:

تأملوا معي هذه الأسهم المتعاكسة كيف تأتي الحروف لتشكل أعداداً إذا قرأناها باتجاهات متعاكسة تكون من مضاعفات الرقم سبعة دائماً، لاحظوا معي كيف أن كلمة (صراط) كُتبت من دون ألف هكذا (صرط) ولولا هذه الطريقة في الكتابة لاختل هذا التوازن! ملاحظة: يشير السهم إلى اتجاه قراءة العدد يميناً أو شمالاً.
والآن لنعد كتابة المعادلات الثلاثة لندرك الترابط فيما بينها:
833 = 7 × 119
336 = 7 × 48
665 = 7 × 95
لكن العجيب حقاً أن نواتج القسمة الثلاثة (باللون الأزرق): 119 – 48 – 95 عندما نصفها نجد عدداً هو : 9548119 هذا العدد مكون من 7 مراتب و يقبل القسمة على 7 بالاتجاهين!!!
9548119 = 7 × 1364017
9118459 = 7 × 7 × 186091
و مجموع الناتجين: 1364017+ 186091 ، هو عدد من سبع مراتب من مضاعفات الرقم 7 أيضاً:
1550108 = 7 × 221444
الآن لو جمعنا مفردات الأرقام الناتجة أي:
833 = 7 × 119   ----- 9 + 1 + 1 = 11
336 = 7 × 48   ----- 4 + 8 = 12
665 = 7 × 95 ------ 5 + 9 = 14
الأعداد 11 و 12 و 14 عندما نقوم بصفها ينتج العدد 141211 وهو أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة:
141211 = 7 × 20173
كذلك في هذا النص القرآني: (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) فإن أول كلمة هي (إِنَّكَ) عدد حروفها 3 وآخر كلمة هي (الرَّحِيمِ) عدد حروفها 6 ومصفوف هذين الرقمين هو 63 من مضاعفات الرقم سبعة بل هو عمر النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام!
كذلك هناك تناسقات مدهشة في هذا النص الكريم، مثلاً: العبارات التالية تأتي حروفها من مضاعفات الرقم سبعة:
 (صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ) لو كتبنا عدد حروف كل كلمة نجد:
صِرَطٍ    مُسْتَقِيمٍ
3          6
والعدد 63 من مضاعفات الرقم سبعة (63 = 7 × 9).
وهكذا آيات كثيرة يتجلى فيها هذا النظام، وسنتابع هذه الآيات في مقالات أخرى بإذن الله، ولا تنسونا من صالح دعائكم. ملاحظة: قد يتساءل بعض الإخوة: لماذا اخترت هذه الآيات الثلاث ولم تبدأ من أول السورة، وأقول يا أحبتي إن القرآن كله معجز، وفي أول السورة نظام مذهل تناولناه في مقالة بعنوان روائع سورة يس، وهكذا في كل آية وفي كل نص قرآني معجزة وتناسق مبهر